Um6ien

من ثانوي إلى طالب طب

ماذا تريد أن تصبح في المستقبل ؟ و من فينا من لم يطرح عليه هذا السؤال في الصغر ؟  عند سماعنا لكلمة طبيب أو طالب طب أول ما يخطر ببالنا و يرسم في مخيلتنا صورة ملاك آدمي يضع سماعة على كتفيه و وزرة  بيضاء، متسارع هنا و هناك لإنقاذ الأرواح من الهلاك و فينا من شعر بالعجز أمام معاناة و مرض أعز الناس فكان بلسم حزنه طبيب و فينا من ابتغى احتراما فقط لأن قبل اسمه حرف دال

اجتهدنا ، تكبدنا سهر ليال بيضاء و لم نستسلم لكسلنا و اجتزنا مباريات و امتحانات ، كان هدفنا الامتياز لقبولنا بكلية الطب

و جاء اليوم لنعيش واقع حلمنا الذي لطالما حجب عنا جانبه المشرق  رؤية جوانبه المظلمة ، و بأنامل طالبة طب في السنة الخامسة لا يسعني إلا أن أقول أن في حياة الأطباء الكثير ثم الكثير من المواقف و التناقضات الغريبة ، يقفون في منطقة حساسة يشهدون بأعينهم ذلك الصراع الخالد بين الموت و انطفاء شعلة الحياة ، يواجهون النفس الإنسانية عن كثب مثلما يواجهون اضطرابات البدن بالفحص و التدقيق ، يصلون إلى  أعمق الأسرار أمام مريض في لحظة صدق و تعرية فتجده يبوح بأدق التفاصيل و الطبيب الفنان من يرصد تلك الوقائع بقلب متعاطف و عقل منفتح فيكشف عن نوازع النفس و سموقها ، قوتها و ضعفها ، إيمانها و ضلالها ، فكيف له ألا يكون من أكثر البشر معرفة بأسرار الله في خلقه و إعجازه لما يعايش و يراه من نظام و دقة داخل تركيبة الإنسان ،أجهزته و أعضائه

Nada Ezzoubi

6ème année médecine générale UM6SS
Rédactrice en arabe

Suivez nous

Entrez en contact.