Um6ien

Doctors in few words?

أعتقد أن مهنة الطب مهنة إنسانية بالدرجة الأولى ولكنها في آخر المطاف مهنة ، وكون الطبيب يسعى لإنقاذ أرواح البشر ويتفانى في تقديم الرعاية الصحية لهم فهذا لا يتعارض أبدا مع رغبته في أن يحيا حياة كريمة تهييء له الظروف النفسية اللازمة لإداء واجبه الانساني .

دراسة الطب من أكثر الدراسات صعوبة ومشقة ، والسنوات التي يفنيها الطبيب من عمره حتى يصبح جاهزا لإداه مهمته طويلة ، بل إن الطبيب لا يكف عن الدراسة طوال عمره الوظيفي ، على اعتبار أن الاكتشافات العلمية والتكنولوجية المصاحبة لها لا تتوقف ، وهناك دائما الجديد ، لذا فأنا أرفض اتهام الأطباء بالانانية لمجرد رغبتهم في حياة كريمة مستحقة بعد الجهد والعناء ، وفي نفس الوقت لا يمكن إنكار فضل الاطباء في إنقاذ حياة الناس وتعريض أنفسهم للخطر في أحيان كثيرة لتقديم الرعاية الصحية لمن يحتاجها .

تحية للأطباء أينما كانوا

أمل الحارثي
كاتبة أردنية

 

لا يختلف اثنان على أننا نعيش عصر النيوليبرالية وسيطرة القيم الاستهلاكية التي أفرغت العمل الإنساني من مضمونه وحولت البوصلة إلى المصلحة الفردية، مجهزة بذلك على روح العمل الجماعي، في الميدان الطبي كما في باقي المجالات، لكن من المجحف أيضا رسم صورة بتلك القتامة، لكل طبيب ضميره المرتبط أولا بتربيته وعقيدته قبل علاقته بالقسم الذي أداه، منهم من يستعد للتضحية بنفسه في أخطر المناطق على وجه الأرض، أو العمل في أسوء الظروف الممكنة في مستشفيات تفتقر لأبسط المعدات، ومنهم أيضا من يرى في المريض قطعة لحم قد يشحذ سكينه لتقطيعها، أو حافظة نقود لا يهمه سوى أخذ نصيبه منها، وهؤلاء كثر للأسف في هذا العصر المشوه.

عبد المجيد سباطة – كاتب ومترجم مغربي

أن تكون طبيبا يعني أنك ستحظى- بازدواجية القرار- بين أن تخدم المريض و أن تخدم مصالحك الخاصة. أجل، هذا هو واقعنا، وهذه هي الحقيقة التي لن تغيرها المظاهر الزائفة. قبل أن تتخذ القرار اعلم أن الطب مسؤولية والمسؤولية أخلاق.

أن تختار خدمة المريض يعني أن تكون وفيا لقسم الساعات التي قضيتها بين أوراق لا تعد ولا تحصى. و أن تكون سببا في شفاء جروح وآلام أنهكت صاحبها من شدتها. و أن تؤمن بأن علاج ذلك المريض الذي يعيش على حافة الحياة والموت، واجب لا يمكن الإفلات منه  . وإن لم تكن مؤمنا بهذا ، أي أن تكون طبيبا يهتم بالمبلغ الذي سيحصل عليه، قبل التفكير في صحة مريضه و استقرار حالته، إن كنت تريد كل هذا ، فأرجوك لا تفكر في أن تكون طبيبا ، لأن الطبيب الإنسان لا يرغب في صفقة تجارية لن يربح منها سوى غياب لضمير مهنته و تآكل لمصداقيته.

هند  عليوات

Licence en biologie cellulaire et moléculaire à la  faculté des sciences  d’Agadir

1 ère année médecine dentaire à l’université Mohamed 5 de Rabat 

سلبيةٌ هي الصور النمطية التي يَحملها جزءٌ كبير من مجتمعنا عن الطبيبة والطبيب، عن أطر الصحة بشكل عامٍ، تماماً مثل تلك التي تُنسجُ حول القاضي والشرطي والأستاذ. خصوصيةُ ميدان الطب أن جلَ التضحيات الجليلة تجري في الكواليس، في الغُرف المغلقة. طبعاً لكلِ عملٍ أجرٌ وللأطباء حقُهم المشروع في دخلٍ مالي يرقى لخدماتهم، ولا أظنُ أن من اختار الطب مهنةً قد غلّب المادة على الرسالةً الإنسانية التي آمن بها وأخلصَ لها، لا يُمكنُ إلا أنْ يُتقن عملهُ وهو يرى في كل مريضٍ روحاً تستحق الحياة. ولعلَ ما يُحسب للأطباء في بلادنا كفاحُهم وصبرهم المستميت باشتغالهم تحت ضغط رهيبٍ وفي ظروف صعبة ومعَ ذلك يتفانون إخلاصاً لقسم أبقراط


 محمد معاذ شهبان
مترجم وكاتب باحث

في خضم الضغوطات التي يتعرض لها الأطباء في المغرب تحديداً، دفعت جلّهم إلى السعي وراء مصالحهم الشخصية سواء بالهجرة إلى الخارج وترك البلاد التي هي في أمسّ الحاجة إليهم، أو بالغش في مزاولة مهامهم، وهذا لا يمنع من أن كليات الطب ما تزال تُنجب أطباء شرفاء غيورين على المهنة باستطاعتهم أن يُضحّوا إلى أبعد الحدود في سبيل رسم البسمة على وجوه المرضى، وتلك أسعد لحظاتهم

عادل العياشي
حاصل على ماستر في الإعلاميات و مدون على مدونات الجزيرة

بالنسبة لي وكوني كنت أعاني من مشاكل صحية لمدة طويلة. يؤسفني القول بان بعض الأطباء وبالخصوص أصحاب الاختصاصات المعينة لا يحترمون المرضى ويتعاملون معهم كزبائن وليس كمرضى ما يجعل الطب في المغرب يبتعد عن تأدية رسالته الإنسانية وتحوله لتجارة فقط. وفي نظري هذا راجع لعدم فرض طريفة محددة للأطباء. لأنه ان كان الحال كذلك فلن يسع أي حد ابتزاز المرضى خاصة الذين يعانون من امراض مزمنة مثلا.

لكن كما اشرت هذا ليس حال الجميع ففي نفس الوقت نجد قيام العديد من الأطباء بفحوصات بأثمنة منخفضة قد تصل الى المجانية أحيانا وذلك لتمكين الفئات المعوزة من الاستفادة من التطبيب. ختاما اظن انه للحد من الخروقات التي تطال هذا المجال لابد من وضع شروط أكثر صرامة والحرص على تطبيقها من طرف كل المزاولين لهذه المهنة.

فاطمة الزهراء راشق

 Master en Ingénierie Thermique et Energie à l’Université de Bourgogne -Franche Comté 

Debate team

Debate team

Suivez nous

Entrez en contact.